السيد مرتضى العسكري

139

خمسون و مائة صحابي مختلق

في ليلة الهرير : روى الطبري ( 37 ) عن سيف وقال : لما أمسى الناس من يومهم ذلك وطعنوا في الليل اشتد القتال وصبر الفريقان لا ينطقون ، كلامهم الهرير ، فسميت ليلة الهرير . وروى الطبري عن سيف أنَّ الفرس رموهم بالنبال ، فقتل خالد بن يعمر التميمي العمري ، فحمل القعقاع على الصف الذي رمي منه وهو يقول : سقى اللّهُ ياخوصاء قبرَ ابنِ يعمر * إذا ارتحل السُفّار لم يترحلِ سقى اللّه أرضاً حلّها قبرُ خالد * ذِهابَ غوادٍ مدجناتٍ تجلجل فأقسمتُ لا ينفكَّ سيفي يحسّهم * فان زحل الأقوام لم أتزحّل « 1 » فزاحفهم بغير إذن سعد . فقال سعد : اللّهمّ اغفرها له وانصره ، قد أذنت له إذ لم يستأذني ، وأعانه بالجيش ، فقامت الحرب تلك الليلة حتّى الصباح ، وأول شيء سمعه سعد ليلتئذ مما يستدل به على الفتح في نصف الليل الباقي صوت القعقاع ، وهو يقول : نحن قتلنا معشرا وزائدا * أربعةً وخمسةً وواحدا نحسبُ فوقَ اللّبد الاساودا * حتّى إذا ماتوا دعوت جاهدا اللّه ربّي واحترزت عامدا « 2 »

--> ( 1 ) . السفار : المسافرون ، الذهاب ( ( بكسر الذال ) ) جمع الذهبة وهي الدفعة الغزيرة من المطر ، والغوادي منها أمطار الغداة ، والمدجنات : الدائمة ، وتجلجل ، ترعد وجاءت بكسر اللام اقواء ويحسهم : يقتلهم ، وزحل : تنحى . ( 2 ) . الأساود : جمع الأسود وهو الأفعى الذكر .